حيدر حب الله
179
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
قال : حدّثنا أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عنه » « 1 » . ومنها : ما ذكره النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ، حيث قال : « روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، منهم : عمرو بن شمر ، ومفضل بن صالح ، ومنخل بن جميل ، ويوسف بن يعقوب . وكان في نفسه مختلطاً ، وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله ينشدنا أشعاراً كثيرة في معناه تدلّ على الاختلاط ، ليس هذا موضعاً لذكرها » « 2 » . فقد وصف الجعفي بأنّه مختلط ، مع أنّه شيعي واضح . ويناقش بأنّ الجعفي رجل محلّ جدل ، ويمكن جداً اتهامه بالغلوّ في كلماتهم ، فهذا التوصيف يُعقل جداً رجوعه إلى انتمائه العقدي ، والتشيّع بالمعنى العام يجامع التخليط بهذا المعنى أيضاً ، خاصّة لو ربطنا توصيف التخليط بالغلوّ أو ببعض مراتبه ، فإنّ هذه التهمة موجودة في حقّه ، فلتراجع المعلومات حوله . نعم ، رواية الكشي بسنده عن علي بن عبد الله ، قال : « خرج جابر ذات يوم ، وعلى رأسه قوصرة راكباً قصبة ، حتى مرّ على سكك الكوفة ، فجعل الناس يقولون : جنّ جابر ، جنّ جابر ! فلبثنا بعد ذلك أياماً ، فإذا كتاب هشام قد جاء بحمله إليه . قال : فسأل عنه الأمير ، فشهدوا عنده أنّه قد اختلط ، وكتب بذلك إلى هشام فلم يتعرّض له ، ثم رجع إلى ما كان من حاله الأوّل » « 3 » . حيث قد يقال بأنّ كونه قد اختلط شاهد على فساد ذهني وجنون ، ممّا يؤيّد التفسير الرابع هنا ، وهو ممكن في هذا السياق ، وإن كان بعيداً نسبيّاً . ومنها : ما ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن وهبان ، حيث قال : « ثقة ، من أصحابنا ،
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 130 . ( 2 ) المصدر نفسه : 128 . ( 3 ) رجال الكشي 2 : 443 .